ليبيا.. صرخات المواطن في العاصمة الليبية.. لا أمن ولا خدمات

ليبيا.. صرخات المواطن في العاصمة الليبية.. لا أمن ولا خدمات

لا تزال أزمات المواطن الليبي في العاصمة طرابلس تتوالى فإضافة للوضع الأمني المتردي بسبب سيطرة مليشيات خارجة عن سلطة الدولة على العاصمة وأجزاء واسعة من مدن غرب ليبيا يعاني المواطن الليبي أزمة انقطاع متواصل للكهرباء ونقص حاد في رغيف الخبر ووضع متذبذب لتوفر الوقود في محطات البنزين.

صفحات التواصل الاجتماعي هي المتنفس الوحيد للمواطن في العاصمة حيث قام نشطاء بتصوير طوابير “مولدات الكهرباء” التي تصطف أمام أبواب البيوت في جل أحياء العاصمة، وصور أخرى تبين المواطن يقف في طوابير لساعات أمام المخابز للحصول على عدد محدود من أرغفة الخبز التي تزايد سعرها الى أربعة أضعاف للرغيف الواحد.

وقالت “نعيمة” أرملة تعول أسرة مكونة من أربعة أطفال عبرت عن استيائها من سلطة مجلس النواب الذي ترك المواطن بطرابلس يعاني الأمرّين بين انقطاع شبه تام للرواتب ونقص إمكانيات الحياة اليومية وارتفاع أسعارها بشكل حاد إن وجدت.

كما علقت أيضا انها منذ خمسة أشهر لم نتقاض مرتبا ضمانيا محدودا يوفي بالاحتياجات الأساسية للعيش فأسعار المواد الأساسية زادت الى الضعف بل إنني لجأت إلى جمعيات خيرية للحصول على ثمن ألبسة متواضعة جدا وقرطاسية حتى يستطيع أولادي الذهاب الى المدرسة .

وعن ساعات انقطاع الكهرباء قالت انها تصل الى 12 ساعة يوميا ولا يمكن للعديد من الأسر أن تقتني “مولدات الكهرباء” لارتفاع أسعارها هي الاخرى اضافة لعدم توفر الوقود لتشغيلها.

وعن أزمة الكهرباء في العاصمة أكد ع. سليمان، مهندس بشركة الكهرباء الحكومية ، استمرار قدرة محطات الكهرباء على التوليد لتغطية احتياجات المواطن بشكل كبير ، وكشف عن وجود مؤامرة تقودها شخصيات نافذة في شركة الكهرباء وموالين لها بالمؤتمر هدفها الضغط على المواطن بقطع الكهرباء عنه للخروج مطالبين بإقالة وزير الكهرباء المعارض لتيار الاسلاميين بطرابلس .

وأوضح قائلا من غير المعقول ان تكون عوامل البيئة سببا في انقطاع الكهرباء لأكثر من عشر ساعات في طرابلس فقط اما في المناطق الملاصقة لها فالكهرباء متوفرة بشكل عادي !!

وعن أسباب ارتفاع المواد الاساسية قال م. بوحليقة ، تاجر ، إن الجريمة بحق المواطن تقع على عاتق الحكومة وقراراتها وعن مسؤولية التضييق على المواطن فتارة تشيع ان قرارا برفع الدعم عن السلع الاساسية ستصدره قريبا مما يزيد من حدة طلب المواطن على تخزين المواد الغذائية وينعكس سلبا على أسعارها ، وتارة تخوض حربا على مواقع النفط مورد البلد الوحيد مما سبب في توقفه ، وتارة تفتح الباب لاعتمادات الاستيراد وتمنحها لمن حولها مما تسبب في ارتفاع حاد وغير مسبوق في أسعار العملات الاجنبية .

وعبر بوحليقة عن عدم أمله في إصلاح الوضع المعيشي للمواطن في القريب العاجل بسبب ما اعتبرها جرائم ارتكبتها حكومة المليشيات سيمتد أثرها لعقود من السنين.

خالد عبدالله

رئيس التحرير

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي (كلير نيوز - Clear News) بل تعبر عن رأي كاتبها وكتابتك لتعليق تعني موافقتك التامة على شروط الاستخدام

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>