الأركان الروسية: وضعنا خريطة خاصة بمواقع “داعش” و”النصرة”

الأركان الروسية: وضعنا خريطة خاصة بمواقع “داعش” و”النصرة”

أعلنت هيئة الأركان الروسية أن الوضع في سوريا خلال الأسبوع الأخير تغير جذريا بسبب الغارات الروسية، مؤكدة أن مسلحي “داعش” يهربون من مواقعهم بشكل جماعي.

وقال الجنرال أندريه كارتابولوف رئيس المديرية العامة للعمليات في هيئة الأركان العامة الروسية في مؤتمر صحفي للملحقين العسكريين والصحفيين الأجانب الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول، إن الطيران الحربي الروسي دمر خلال الأسبوع الأخير 46 من مراكز القيادة والاتصال، و6 ورشات لصناعة المتفجرات، و22 مخزنا للوقود، وكذلك 272 من معسكرات تجمعات المسلحين.

وأوضح كارتابولوف أن القوات الجوية الروسية نفذت منذ 30 سبتمبر/أيلول 669 طلعة، بما فيها 115 طلعة ليلية، مضيفا أن 394 طلعة نفذت خلال الأسبوع الأخير.

وأكد الجنرال الروسي أن الطيران الحربي دمر في سوريا إجمالا 456 منشأة للارهابيين، قائلا إن الغارات الروسية تمكنت من إلحاق ضرر كبير بالبنى التحتية للمسلحين ومنظومة تزويدهم وإدارة الجماعات الإرهابية، وذلك في محافظات إدلب وحلب وحمص وريف اللاذقية الشمالي.

وقال كارتابولوف إن وزارة الدفاع الروسية أعدت خريطة خاصة بها لمواقع مسلحي “داعش” و”جبهة النصرة” وكذلك القوات السورية وستسلمها لجميع الملحقين العسكريين.

من جهة أخرى أشار المسؤول العسكري الروسي إلى أن حوالي 100 مسلح يعبرون الحدود السورية إلى تركي يوميا باستخدام ممرات للاجئين، قائلا: “بحسب معطيات الاستخبارات، فإن ما يصل إلى 100 من المتطرفين المسلحين من “جبهة النصرة” يعبرون كل ليلة في منطقة ريحانلي، ومسلحي “داعش” – في منطقة جرابلس”.

الأركان الروسية: سفننا قادرة على توجيه ضربات صاروخية إلى مواقع “داعش” في سوريا في أية لحظة

لم تستبعد هيئة الأركان الروسية إمكانية استخدام مجموعة السفن الحربية الروسية المنتشرة في البحر الأبيض المتوسط بعمليات مكافحة الإرهاب الجارية في سوريا.

الجنرال أندريه كارتابولوف

الجنرال أندريه كارتابولوف

وأكد كارتابولوف في تصريحات صحفية الجمعة أن قدرات السفن الروسية في المتوسط تسمح لها بتوجيه ضربات إلى مواقع تنظيم “داعش” في أية لحظة بعد اتخاذ القرار من قبل القيادة العسكرية.

وتابع الجنرال الروسي أن السفن الروسية في البحر المتوسط تقوم بتوفير الدعم المادي للعملية الجوية الروسية في سوريا، مشيرا إلى وجود سفن حربية روسية لضمان “الدفاع الجوي لقاعدتنا”. وأضاف: “نحن لا نوجه هذا الدفاع الجوي بأي شكل من الأشكال ضد دول التحالف”.

وقال كارتابولوف إن الطيران الحربي الروسي نفذ منذ بداية عمليته في سوريا أكثر من 600 طلعة ووجه ضربات إلى ما يزيد عن 380 موقعا لتنظيم “داعش” الإرهابي، مضيفا: “لاحظنا حالات من الذعر وكذلك حالات الهروب من مواقع. إن ذلك يدل على شيء ما. وبالطبع ذلك يوحي أيضا القوات الحكومية التي بدأت الهجوم”.

وأكد المسؤول العسكري الروسي أن هدف روسيا في سوريا يتمثل في القضاء على “داعش” وتحويل الأزمة السورية إلى المجرى السياسي.

وقال إن القوات الجوية لسوريا والعراق وإيران تنفذ مهماتها الخاصة بمكافحة “داعش” وفقا لخططها لكن ذلك بالتنسيق مع روسيا.

وأشار كارتابولوف إلى أن موسكو دعت واشنطن منذ البداية للتعاون في إطار مركز التنسيق في بغداد، لكنها لم تتلق أي رد، قائلا: “عندما كنت في بغداد انتظرت نحو 24 ساعة تقريبا للاتصال من الشركاء الأمريكيين، لكنني لم أنجح في ذلك ورجعت من هناك”.

وأكد الجنرال الروسي أن “القدرات الأمريكية غير المحدودة” ما هي إلا “قصص للأطفال”، مشيرا إلى أن الأمريكيين لم يلاحظوا عمليات إطلاق صواريخ مجنحة روسية من بحر قزوين لاستهداف مواقع لـ”داعش” في سوريا.

وأعلن كارتابولوف أنه لم يستبعد إقامة قاعدة عسكرية روسية في سوريا تضم العناصر الجوية والبحرية والبرية، قائلا: “على الأرجح كنت سأتحدث عن إقامة قاعدة عسكرية روسيا موحدة، وإنها ستكون قاعدة تضم عناصر عدة الجوية والبحرية والبرية”.

وتابع أن الأركان العامة الروسية لم تجد أي “معارضة معتدلة” في سوريا، قائلا “يمكن إطلاق أسماء مختلفة عليها – المعارضة المعتدلة أو غير المعتدلة، لكن أي شخص يحمل السلاح ويحارب السلطة الشرعية هل هو معتدل، وإلى أي مدى؟”

وأوضح : “هناك وحدات تدعمها وتزودها دولة واحدة، وهناك وحدات أخرى تدعمها دولة ثانية، ووحدات ثالثة تدعمها دولة ثالثة. وبذلك الجميع يرسلون أموالا وأسلحة إلى هناك”، مؤكدا أن مسلحي “داعش” يقومون بأعمال النهب وتقسيم مناطق النفوذ، وأضاف: “عندما يحتاجون إلى مبلغ جديد فإنهم يعلنون أنهم من أشد المكافحين للأسد، ويحصلون على هذه الأموال وينفقونها كما يشاؤون”.

من جهة أخرى أكد كارتابولوف عدم وجود أي ضباط روس في صفوف الجيش السوري، وأن القوات الجوية الروسية تعمل ضد تنظيم “داعش” بشكل مستقل، مشيرا في ذات الوقت إلى وجود “مجموعة صغيرة من العسكريين السوريين في مقرنا بسوريا تقوم بتوفير التنسيق مع تحليقات القوات الجوية السورية وتقديم المعلومات الدقيقة بشأن مواقع جبهة القوات الحكومية”.

واعتبر المسؤول العسكري الروسي أن عدد مسلحي “داعش” يبلغ حوالي 40 أو 50 ألفا، قائلا: “وفقا لمختلف التقييمات يتراوح العدد بين 30 و80 ألفا. ولأن الحقيقة كالعادة في مكان ما بالوسط، دعونا نتحدث عن 40 أو 50 ألفا”.

وردا على خطوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قال كارتابولوف إن التحالف يضرب جسورا وخطوط أنابيب ومحطات كهربائية وغيرها من المرافق، مما يؤدي إلى تدهور مستوى المعيشة للمواطنين.

وقال إن خطوات التحالف أعاقت خطوات القوات الحكومية وأدت إلى تقليص القدرات القتالية للجيش السوري ودفعته إلى التراجع، بينما تمكن تنظيم “داعش” من الحصول على الأغذية في دول مجاورة، مضيفا أن هناك منظمات ودولا قامت بتلبية احتياجات الإرهابيين.

من جهة أخرى، وتعليقا على تصريحات رئيس المديرية العامة للعمليات في هيئة الأركان الروسية بشأن إمكانية إقامة قاعدة عسكرية روسية في سوريا أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الأركان العامة الروسية لم تتخذ قرارات دون علم القائد العام للقوات المسلحة، وهو رئيس الدولة، لكنه أشار في ذات الوقت إلى أن العسكريين الروس (الأركان العامة ووزارة الدفاع الروسية) معنيون بتقديم دلائلهم لضرورة اتخاذ مثل هذا القرار من وجهة النظر العسكرية.

خالد عبدالله

رئيس التحرير

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي (كلير نيوز - Clear News) بل تعبر عن رأي كاتبها وكتابتك لتعليق تعني موافقتك التامة على شروط الاستخدام

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>