ليبيا تتوجه للعرب بعد خذلان غربي

ليبيا تتوجه للعرب بعد خذلان غربي

برزت في الأيام القليلة الماضية دعوات صادرة عن الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، تناشد فيها المجتمع الدولي والجامعة العربية التدخل عسكريا للتصدي لتنظيم الدولة المتشدد، الذي تمدد في البلاد.

وإحدى هذه الدعوات، أطلقها الناطق باسم الحكومة، حاتم العريبي، حث فيها على شن ضربات جوية ضد داعش لدعم الجيش في عملية بسط سلطة الدولة على كافة مناطق ليبيا.

ولعل الحكومة الليبية تعول على الدول العربية التي يبدو أنها الوحيدة الراغبة في وقف دوامة العنف في ليبيا، مع استمرار مجلس الأمن، ومن ورائه الدول الغربية الكبرى، بتجاهل خطر المتشددين الذي بات يهدد دول الجوار.

وفي هذا السياق، جاء بيان الحكومة الأخير الذي “ناشد الدول العربية بأن توجه ضربات جوية محددة الأهداف لتمركزات تنظيم داعش الإرهابي في مدينة سرت بالتنسيق مع جهاتنا المعنية”، وندد بـ”تخاذل المجتمع الدولي”.

فقد عرقلت دول غربية، بينها بريطانيا والولايات المتحدة، في الأشهر الماضية محاولة ليبيا والدول العربية رفع الحظر المفروض من مجلس الأمن على تسليح الجيش الليبي، الذي يتصدى للجماعات المتشددة، ومن بينها داعش.

ومع تمدد داعش، الذي ارتكب قبل أيام مجزرة في سرت أوقعت عشرات القتلى في صفوف المدنيين، بات المجتمع الدولي، وفق مدير معهد كويليام نعمان بن عثمان، يواجه اتهامات بمحاولة الضغط على الحكومة لتمرير أجندة دول غربية.

ويوضح بن عثمان أن الولايات المتحدة وبريطانيا تهدفان، من خلال عدم رفع الحظر عن تسليح الجيش، إلى رهن ضرب داعش بتشكيل حكومة “وحدة وطنية” تضم ممثلين عن جماعات “الإسلام السياسي”، بناء على حوار الصخيرات.

ويؤكد خبير مكافحة الإرهاب أن على الحكومة الليبية أن تعقد الأمل في دعم محاربة الإرهاب، عبر ضربات جوية أو غيرها من أوجه الدعم، حصرا في بعض الدول العربية التي أبدت، ولاتزال، دعمها المطلق للسلطات الشرعية.

خالد عبدالله

رئيس التحرير

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي (كلير نيوز - Clear News) بل تعبر عن رأي كاتبها وكتابتك لتعليق تعني موافقتك التامة على شروط الاستخدام

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>