ليبا.. هل السلاح أهم من الدواء والغذاء ؟

ليبا.. هل السلاح أهم من الدواء والغذاء ؟

كثير من المستشفيات في جميع مدن ليبيا قد اوشكت على ان تغلق أبوابها امام المرضى والمصابين لعدم وجود الدواء والمستلزمات الطبية.

كما ان كثير من قطاعات الدولة توقف عن صرف المرتبات والتي قد تصل الى سبعة اشهر.

نقص حاد في المواد التموينية والغاز والبنزين إضافة الى الانقطاع المتكرر للكهرباء وانقطاع الماء.

وانتشار مياه الصرف الصحي في بعض الأحياء وتكدس النفايات في معظم المدن الليبية مما قد ينتج عنه كارثة بيئية.

كما ان جميع السفارات بالخارج تعاني من عدة اشهر قد تصل الى تسعة اشهر من عدم صرف مرتبات الموظفين الامر الذي نتج عنه عودة كثير من موظفين البعثات الدبلوماسية.

ويعاني أيضا المبتعثين للدراسة بالخارج من عدم صرف المرتبات والمكافآت الشهرية ومصاريف السكن للطلبة ورسوم الجامعات.

كما ان المستشفيات بالخارج والمعتمدة لعلاج المرضى والمصابين في كلا من تونس ومصر والأردن تعاني من صرف مستحقاتها السابقة وقد تتوقف عن استقبال المرضى والمصابين.

وتأتي هذه المشاكل بسبب عدم مقدرة المصرف المركزي على صرف الميزانيات ومستحقات شركات الصيانة والتشغيل والتوريد

ومنذ تولي علي الحبري محافظا لمصرف ليبيا المركزي في سبتمبر 2014 والبلاد تمر في عدد من الأزمات المتوالية بسبب قلة السيولة المادية.

وتقول مصادرنا ان علي الحبري والذي ينتمي الى مدينة مصراته كان يشغل منصب نائب محافظ مصرف ليبيا ” الصديق الكبير ” والذي لازال توقيعه معتمد بالخارج ويستغل سريان توقيعه في عقد صفقات سلاح كان آخرها صفقة سلاح بمبلغ اثنين مليار دولار تم دخولها الى ليبيا عن طريق المنافذ البرية مع السودان وتونس تحت اشراف دولة قطر وتركيا.

كما أفادت مصادرنا ان علي الحبري ماطل كثيرا في اعتماد توقيعه خارجيا ومنذ توليه منصب المحافظ شهر سبتمبر 2014 لم يتم اعتماد توقيعه لدى صندوق النقد الدولي الا في شهر يوليو الماضي ولايزال حتى الان لم يتقدم رسميا بإعتماد توقيعه ولغاء توقيع الصديق الكبير, في حين ان هذه المماطلات كانت سبب في تردي كثير من أوضاع القطاعات الحكومية والجيش والامن والصحة ونقص الدواء كما تسببت في سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار.

الجدير بالذكر ان علي الحبري في لقاء على قناة الجزيرة في ديسمبر 2011 صرح بالإفراج عن 97 مليار دولار وانها أصبحت تحت تصرف المصرف المركزي الليبي, اين ذهبت ؟

وفي لقاء آخر له في ديسمبر 2014 صرح بأن المرتبات الشهرية ارتفعت من 8.5 مليار الى 23 مليار بزيادة تقارب الـ 200% الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حيث ان مرتبات موظفين الدولة لم تتم زيادتها بهذه النسبة وأيضا لا يوجد استحداث وظائف جديدة يوازي هذه الزيادة بل على العكس هنالك انخفاض ملحوظ في عدد موظفين الدولة فأين ذهب الفرق في هذا المبلغ الكبير جدا ؟

المواطن الليبي يطرح عدد من الأسئلة ومن أهمها.. اذا كانت الدولة تمر بظروف عصيبة ومشاكل مادية بسبب تردي الوضع الأمني والنزاع القائم وانخفاض تصدير البترول كما تدعي الحكومة, اذا من اين تأتي هذه الكميات الضخمة من السلاح ؟ ومن يدفع ثمنها ؟ وهل السلاح اهم من الدواء والغذاء ؟
اذا ما علمنا أيضا ان كمية كبيرة من السلاح دخلت مؤخرا تحت اشراف السفير الليبي لدى دولة الامارات العربية المتحدة “عارف النايض” والتي كان مقرر ان يتم تسليمها للجيش, فقد تم تسليمها بطريقة مريبة للميليشيات والجزء الأكبر من الصفقة تم تسليمه في الجنوب الليبي مما أجج صراعات الجنوب بين قبيلتي التبو و الطورق.

خالد عبدالله

رئيس التحرير

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي (كلير نيوز - Clear News) بل تعبر عن رأي كاتبها وكتابتك لتعليق تعني موافقتك التامة على شروط الاستخدام

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>